شارل هوبير
22
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي
على مسافة ستة أميال جنوبا وبانعطاف 70 درجة شرقي كاف ، توجد واحة صغيرة أخرى تدعى اتسرا « 1 » . والمساكن فيها مبنية من الحصى الأسود كمساكن حوران وليس بالآجر كمساكن كاف . وهي بلدة قديمة هجرت على غرار كاف وسكنت من جديد من بعد كاف بعشر سنوات . وهي تعد اليوم 20 بيتا وحوالي 100 نسمة يتمتعون بمياه النبع كل السنة كسكان كاف . يوسف الملكي ، في بيان رحلته ، يطلق على هذه البلدة اسم إثرا . في 20 مايو ( أيار ) 1880 ، قمت بقياس حرارة الجوفي كاف ، ساعة بعد ساعة في ظل النخيل وسجلت هنا نتيجة القياس : الساعة 4 + 50 ، 13 درجة / الساعة 10 + 70 ، 28 درجة / الساعة 4 + 10 ، 33 درجة 5 + 10 ، 15 / 11 + 80 ، 30 / 5 + 32 6 + 90 ، 16 / ظهرا + 60 ، 31 / 6 + 90 ، 30 7 + 80 ، 19 / 1 + 50 ، 32 / 7 + 40 ، 26 8 + 22 / 2 + 70 ، 32 / 8 + 20 ، 26 9 + 40 ، 26 / 3 + 80 ، 33 / 9 + 80 ، 25 منطقة كاف - إثرا مثيرة للاهتمام إذ إنها الأقل ارتفاعا بين حوران والجوف . وهنا تنتهي الجداول النازلة من حوران ، والشعيب القادم من الجنوب يجري في خماد ووادي سرحان . هذا ما يفسر أيضا بقاء منسوب الينابيع ثابتا بالرغم من ندرة الأمطار . وهذا المنسوب ليس كبيرا كما رأينا أعلاه ويكفي لسقي 450 نخلة . ومن خلال معدل الضغط الجوي في كاف أدركت أن ارتفاعها 498 مترا . لا أستطيع مغادرة هذه الواحة من دون ذكر غوارماني « 2 » مر بها عام 1864 وذكر أن . كاف التي دمرت في القرن الخامس عشر وأعيد بناؤها في القرن الثامن عشر ، كانت فيما مضى محطة للقوافل من دمشق إلى المدينة . وبالإضافة إلى كاف التي يقدر سكانها ب 250 نسمة وإثرا التي يطلق عليها اسم ايتيرا وعدد سكانها 300 نسمة ،
--> ( 1 ) أنظر : أحمد شرف الدين : « المدن والأماكن الأثرية في شمال وجنوب الجزيرة العربية » ص 34 ، 35 [ المترجم ] . ( 2 ) Itine ? raire de Je ? rusalem au Neged Septentrional par M . Guarmani , Bulletin de la socie ? te ? de Ge ? og - raphie , Septembre 1865 )